آه ..ياعرب ؟ااا

آه.. من زمن أوصلنا إلى وضع مزر مرير.. نبكي ونتحسّر

فيه على مجد تاريخي تليد، كنا نفتخر به أمام العالم فانقلب رأسا على عقب، لقد خذّلنا الأجداد حين تركوا لنا إرثا ثريا وثروة حضارية، لم نقدر على حمايتهما من الدمار الذي أصابه وهدّده بالاندثار، حتى أصبحنا نشعر كعرب أننا بلا هوية ولا تاريخ، بعد أن فقدنا كل ما يمت لنا بصلة بهذا التاريخ، الذي شهد صولات وجولات سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وفتوحات طارق بن زياد الفاتح المظّفر، وقبطاني البحر المتوسط الأخوين خير الدين وعرّوج بربروس.

فماذا نقول وحالنا "يشكي لربي"؟ حتى أن حلميْ بطل ّالعروبة جمال عبد الناصر والزعيم هواري بومدين في لمّ شمل العرب متوحدين، من أجل نصرة إخوانهم في المنطقة العربية منها فلسطين، لقد صار هذا الحلم في خبر كان...

إننا اليوم تنقصنا جرأة الراحل القائد صدام حسين الذي أرسل صواريخه بلا خشية إلى قلب تل أبيب، بينما الآن نرى العرب يتوحدون ويتحالفون مع الغرب فقط من أجل ضرب اليمن، وهم لا يعلمون أن الغرب الذي يؤيدنا في كل "ثوراتنا" لغاية في نفسه، وفق منطق "كل واحد شيطانه في جيبه"، يريد أن يمحو ماضينا الزّاخر بالأمجاد والحضارات من ذاكرة التاريخ.

فما يحدث اليوم في سوريا والعراق وليبيا واليمن من دمار تجدنا ازاءه نتفرج صامتين، حيث تُحطم صواريخ النزاع الداخلي المآذن وتهدم المساجد وتدمر معالم التراث من أجل الكرسي الملعون، الذي لو تذّكّر كل من تكالب عليه مقولة سيدنا علي كرم الله وجهه: " لو دامت لغيرك لما آلت اليك" لزهد فيه.

اه يا عرب.. ماذا سنقول وسنجيب أجيالنا القادمة، لو سألونا عن تراثهم، عن أمجادهم، عن تاريخهم، عن عزّتهم المدّمرة، إننا حتما سنخجل.. إن كان مازال لدينا شيء من الخجل نحفظ به كرامتنا. 

بقلم : بلقاسم عجاج

 

No ratings yet - be the first to rate this.

Commenting now closed

التعديل الأخير تم: 27/08/2018